الشيخ محمد اليعقوبي

96

فقه المشاركة في السلطة

ومثله في البعد وعدم الدليل عليه ما حكي عن المحقق الإيرواني قدس سرّه من ( ( حمل الروايات - الدالة على أن في أبواب السلاطين الجائرين من يدفع الله بهم عن المؤمنين - على غير الولاة من وجوه البلد وأعيانه الذين يختلفون إليه لأجل قضاء حوائج الناس ) ) فيكون أجنبياً عن المطلوب معللًا ( ( بأن العمال في الغالب لا يستطيعون التخطي عما نصبوا لأجله وفُوِّض إليهم من شؤون الولاية ) ) « 1 » ، مضافاً إلى ما ذكرناه سابقاً من شمول التعليل لمطلق المصاحبة . والذي أراه في وجه الجمع مثل ما تقدم في الموضع الأول وحاصله أن رواية الكراهة هي المرجع في المسألة مدعومة بروايات النهي الكثيرة ، فلا يضرّها المناقشة في السند ، فالخطاب الموجه لعامة الناس والحكم الأولي في المسألة هي المرجوحية لتعذر تحصيل شروط الرخصة والجواز نظرياً وعملياً وأولها إخلاص النية كمثال المحقق الأردبيلي قدس سرّه ، أما رواية ابن بزيع ومثلها منع ابن يقطين من ترك الولاية لهارون فقد خوطب بها أمثالهما خاصة لذلك خلت روايتاهما من ذيل رواية ابن أبي نصر ، فإضافة الذيل وعدمه بلحاظ استعداد الشخص لتحصيل الشروط .

--> ( 1 ) حكاه في مصباح الفقاهة : 670 عن حاشية الإيرواني : 1 / 255 وتعجب منه باعتبار أن الولاة قادرون على الشفاعة في الحاجات والتكتم على الخطيئات .